في الضاحية الشمالية لمدينة سلا, وعلى الساحل الأطلسي, وبالضبط بين مدينتي الرباط والقنيطرة, تقع أكبر غابة في المغرب, وواحدة من أكبر الغابات الفينيلية بالعالم على مساحة تقدر بأكثر من 130.000 هكتار.
وتعتبر غابة المعمورة بمثابة متنفس يجد فيه الأطفال والشباب والشيوخ متنفسا للإستجمام والراحة بعيدا عن ضوضاء المدينة وروتين العمل, ولمزيد من الإستمتاع, يقوم الأصدقاء والعائلات بإعداد وجبة الغذاء في الهواء الطلق, وتتشكل غابة المعمورة من أربع فصائل كبرى من الأشجار، هي الفلين والأوكالبتوس والصنوبريات والأكاسيا. وتعد إحدى أكبر الغابات الفلينية في العالم (حوالي 15 بالمائة من غابة البلوط الفليني في العالم).
كما يمتاز الوسط الغابوي للمعمورة بتنوع الحيوانات والنباتات التي تعيش بها و توفر لها وسط عيش ملائم إضافة إلى قيمتها الطبيعية التي تتجلى في كونها تحافظ على التربة خلال الأمطار الغزيرة بواسطة جذورها و أوراقها الكثيفة ثم تمنع التصحر و تمدنا بغاز الأكسجين الضروري و تحافظ على رطوبة الجو.
تمثل تراثا وطنيا ذا اهمية كبرى وهي توفر الفلين والخشب للصناعة والتدفئة ومواد اخرى للصباغة وانتاج الادوية وتعتبر الموارد بالنسبة لساكنة المنطقة الذي يبلغ عدعها 30000 الف نسمة و التي تتزايد نسبتها باستمرار ويزورها ما يقارب 300 الف زائر في الاسبوع, وتعرف نشاطا كبيرا خلال أيام الربيع.
المهددة بالتعرية والاتلاف بسبب هشاشة تربتها او استغلالها المفرط او بالرعي الجائر وقطع الاشجار وإحراق الغابات, لذلك علينا جميعا الحفاظ عليها والإهتمام بها باعتبارها ثرات بيئي مغربي و امتداد للمجال الحضري لسكان المنطقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق