الاثنين، 11 يوليو 2016

الطالب المغربي الذي أذهل عباقرة الإقتصاد


كثيرون هم الذين هاجروا لأروبا أو أمريكا لإكمال دراستهم, لكن قليلون هم من استطاعوا التفوق وإبهار العالم بنبوغهم وتفوقهم, ومثال على ذالك, الشاب المغربي رضى مرضي, من مواليد مدينة أكادير، صاحب الثلاتة  والعشرين ربيعا, الذي تلقى تعليمه الأولي والإعدادي بإحدى المدارس الخصوصية البسيطة لأصحاب الدخل المتوسط، لينتقل بعد ذلك إلى التعليم العمومي بثانوية عمر الخيام بالدشيرة (ولاية أكادير)، حيث درس سنة واحدة بالجذع المشترك العلمي، ليتم قبوله بالثانوية الملكية الإعدادية للتقنيات الجوية بمراكش، ليتعلم هناك الانضباط والنموذجية في العمل، وبعد سنتين نال خلالها البكالوريا علوم رياضية، قرر أن يضع نصب عينيه الدراسة في بلاد العم سام بتشجيع من أخيه الذي كان أول مغربي ينال منحة مورهيد كاين بجامعة كارولينا الشمالية.
عندما قررت جامعة بنسيلفانيا الأمريكية تقديم منحة تنافسية لما بين ثلاثين وأربعين طالبا من مختلف دول العالم، كانت مقتنعة أن منحتها عليها أن تضم فقط المتفوقين، حتى ولو كان قدرهم أن يتواجدوا في بلدان ذات أنظمة تعليمية متخلفة باعتراف أصحابها وباعتراف جميع المنظمات العالمية التي تتكلف بتصنيف مقدار التعلم في كل قطر من أقطار العالم.
ولما كان حظ المغرب من النجباء لم ينضب رغم واقعه التعليمي الغارق في السلبية، فقد قدم العديد من المتفوقين والمتفوقات، كان من بينهم شابا مغربيا استطاع الحصول على هذه المنحة الأمريكية المعروفة بـ"هانتسمان" والتي تجعل الطالب يتخصص في دراسة الاقتصاد بمدرسة وارتون للاقتصاد والأعمال، وهي مدرسة تخرّج منها مجموعة من قياديي العالم كمؤسس غانا نكواني نكروما، ومؤسس جمهورية نيجيريا نامي أزيكيوي، والرئيس الأمريكي الأسبق ويليام هاريسون، والمفكر الشهير ناعوم تشومسكي، إضافة لمحافظي البنوك المركزية في عدة دول عالمية كماليزيا وتركيا والأرجنتين.
نظام القبول بمدرسة وارتون الأمريكية، يقتضي المرور بإحدى الأكاديميات التي تلعب دور المدارس التحضيرية بالمغرب، لذلك، رحل رضا إلى جنوب إفريقيا حيث يتواجد منذ مطلع الموسم الدراسي الماضي، كطالب في مؤسسة "أكاديمية القيادة الإفريقية" التي تستقطب كل سنة حوالي ثمانين طالبا من كل الدول الإفريقية، مانحة إياهم منحة دراسية شرط أن يعودوا إلى بلدانهم الإفريقية بعد إنهاء دراستهم واكتسابهم للخبرة كي يساهموا في تطوريها وبالتالي تطوير القارة ككل.
"التجربة هنا مكنتني من المشاركة في مؤتمرات عالمية في سن مبكرة، وكذلك من الاحتكاك مع شباب أفارقة لا حدود لطموحاتهم، خاصة وأن مؤسسي الأكاديمية موجودين على قائمة فوربيس الأمريكية لأفضل رجال الأعمال الشباب في إفريقيا" يقول رضا في حوار لصحيفة هيسبريس :
 "خلال تواجده بجنوب إفريقيا، وجد رضا نفسه يميل إلى دراسة العلاقات الدولية والاقتصاد، لذلك ترشح لمنحة "هانتسمان"، تجاوز كل مراحل الاختبار من انتقاء أولي وامتحانات شفوية تقابل خلالها مع شخصيات نافذة في كبريات المؤسسات العالمية كشركة باين كابيتال التي يديرها ميت رومني منافس أوباما السابق، وأظهر الفتى المغربي قدرة كبيرة على التحليل الاقتصادي اكتسبه من جولاته العالمية مع أنشطة الأمم المتحدة، وكذلك من إدارته لمشروع فلاحي صغير بجوهانسبيرغ مكّن الساكنة المحلية من المواد الغذائية الضرورية، وهو التحليل الذي جعل قبوله في المنحة الأمريكية تحصيل حاصل، حيث سيكون من الطلبة العرب القلائل الذين سيجلسون في مقاعد تلك المدرسة الأمريكية.





هناك تعليق واحد:

  1. وماذا عن النابغة المبكر في الحساب السريع _عبد الرحمان الحورش_ ، الآلة الحاسبة السريعة والمكتشف لنظرية جديدة في الرياضيات من حيث الموافقات العددية وفي سن مبكرة، من مدينة العلم والعلماء، وبالضبط بلدية العلّامة عبد الحميد بن باديس؟

    http://www.annasronline.com/index.php/2015-02-07-11-22-52/63095-2016-12-27-19-39-35

    ردحذف