الزنجبيلُ هو نَباتٌ اِستِوائي tropical plant، يتَّصف بأزهارٍ خَضراء أرجوانيَّة وساق عطريَّة مُمتدَّة تحت الأرض (تُسمَّى الجُذمور rhizome). وهو يُستخدَمُ بشَكلٍ شَائِع لأَغراض الطَّهي والمعالجة. الاسم الشَّائع ـ الزَّنجبيل ginger. الاسم اللاتيني ـ نَبات الزَّنجبيل Zingiber officinale.
يعود تاريخ الزنجبيل إلى وقت بعيد, حيث من المرجح أنه نشأ في الهند ..ثم أدخل الى الصين, واستخدم كنوع من التوابل في الأطعمة, وكعشب للمعالجة منذ زمن بعيد جداً بين الهنود والصينيين, وقد تكرر ذكره في الكتب السنسكريتية ( اللغة الهندية القديمة) وفي المراجع الطبية الصينية القديمة .أما الغرب, فقد عرف الزنجبيل في القرن الأول للميلاد, وجاء ذكره في كتابات
( ديسقوريدس )) و (( بلينى )). ولأن ريزومات نبات الزنجبيل الحية يمكن نقلها بسهولة من مكان لاخر ، صار من السهل انتشار الزنجبيل في كثير من البلاد الاستوائية والحارة.
يُستخدَم الزَّنجبيل في الطبِّ الآسيوي لمعالجةِ أَوجاع المعدَة والغَثَيان والإسهال. تَحتَوي العَديدُ من المُكَمِّلاتِ الغذائيَّة العلاجيَّة للهَضْم والغَثَيان والزُّكام والأنفلونزا على خُلاصَة الزَّنْجبيل كأحد مُكوِّناتها.
يُستخدَم الزَّنجبيل لتَخفيف الغَثيان بعدَ الجراحَة، فضلاً عن الغَثيان النَّاجِم عن الحركَة (السَّفر) والمعالجة الكيميائيَّة والحَمل.
لقد استُخدِمَ الزَّنجبيل في التهابِ المفاصِل الرُّوماتويدي والفُصال العَظمي, وآلام المفاصِل والعَضَلات.
أما بالنسبة لفوائد الزنجبيل فهي كثيرة, فقد ذكر أبو نعيم في كتاب (الطب النبوي) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة زنجبيل، فأطعم كل إنسان قطعة، وأطعمني قطعة.
ويقول ابن قيّم الجوزية: "الزنجبيل حار في الثانية، رطب في الأولى، مسخن معين على هضم الطعام، ملين للبطن تلييناً معتدلاً، نافع من سدد الكبد العارضة عن البرد والرطوبة، ومن ظلمة البصر الحادثة عن الرطوبة أكلاً واكتحالاً، معين على الجماع، وهو محلل للرياح الغليظة الحادثة في الأمعاء والمعدة.
وبالجملة فهو صالح للكبد والمعدة الباردتي المزاج، وإذا أخذ منه مع السكر وزن درهمين بالماء الحار، أسهل فضولاً لزجة لعابية، ويقع في المعجونات التي تحلل البلغم وتذيبه.
وينشف البلغم الغالب على البدن ويزيد في الحفظ، ويوافق برد الكبد والمعدة، ويدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة".
كما يستعمل كمنقوع, فشاي الزنجبيل طارد للأرياح ويتناول في النزلات البردية ويفيد في الهضم ومنع التقلصات حيث أنه هاضم وطارد للغازات ويفيد في علاج النقرس، ولا يعطي للحوامل, كما يستعمل الزنجبيل لتوسيع ألأوعية الدموية، وزيادة العرق والشعور بالدفء وتلطيف الحرارة، وتقوية الطاقة الجنسية،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق