ولدت ثريا الشاوي يوم 14 دجنبر 1937 بحومة القلقليين القديمة بمدينة فاس، وكانت ميالة للألعاب الميكانيكية عاشقة لتفكيكها بعيدا عن ألعاب الأطفال العادية، وبحسب من عاصرها، فقد كان حلم الطيران صعب المنال في ذاك الوقت، بل إن حتى النُّخب العصرية وقتها لم تكن مبهورة بعد بالتطور التكنولوجي الذي شهده العالم في تلك الفترة، ليصبح ركوب الطائرة وقيادتها من طرف ثريا الشاوي؛ تحدِّيا للسلطات الاستعمارية الذين كانوا يَروْن في جنسهم رمزا للتفوق؛ يفتح الباب على مصراعيه في وجه الفتاة المغربية أمام عالم التَّطور والتَّقدم ورفع الحيف عن نساء وفتيات المغرب.
وكان والدها عبد الواحد الشاوي رائدا في مجال المسرح المغربي، وكانت له مشاركة مع المخرج الفرنسي أندريه زوبادا عندما قرر هذا الاخير إخراج فيلم في فاس، البوابة السابعة سنة 1948، حيث لعب والدها دورا مع جورج مارشال و ماريا كاساريس ؛ كان لثريا الشاوي أيضا دورا في هذا الفيلم، وكان عمرها ثلاثة عشر عاما.
في صغرها مرضت بمرض صدري، فنصح الطبيب والدها بفاس أن يأخد ابنته إلى مطار المدينة ويتوسط عند أحدهم ليقوم بجولة بالطفلة في الأعالي، فهو شفاء لحالتها. قبل الأب المغامرة وبحث عمن يساعده على تحقيق وصفة الطيران الشافية لابنته ثريا، فتحقق لها ذلك واستطاعت التجول في السماء.
هذه التجربة جعلتها تضع مجال الطيران هدفا رئيسيا لها في الصغر، واستطاعت ولوج تعلم الطيران بمدرسة تيط مليل بالدار البيضاء، التي انتقلت إليها كل العائلة. وكانت ثريا لا تزال في 16 من عمرها حين ولجت تلك المدرسة، وكان من الصعب وضع فتاة مغربية وحيدة وسط مدرسة محفوظة للنخبة الفرنسية بالإضافة إلى الإسبان والإيطاليين . وكانت تنالها نظرات محقرة عنصرية، لكنها كانت تحت حماية ورعاية أستاذها الإسباني. فيما كانت الأم والأب يقتطعان من ميزانية البيت لتوفير تكاليف الدراسة المكلفة وكذا توفير ثمن التنقل إلى المدرسة التي كانت حينها في أطراف المدينة، في منطقة خلاء. وحين جاء يوم الإمتحان صادفها يوم غير مناسب للطيران بسبب سوء الاحوال الجوية، لكنها استطاعت التغلب والسيطرة على الطائرة، ونالت احترام مؤطريها. فنجحت في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات بُعَيد حصولها على شهادة الطيران سنة 1951. وكان أول ما فعلته قيادة طائرة من نوع «بيبر» وقطعت المسافة بين الرباط والدارالبيضاء. وعادت أدراجها إلى مطار تيط مليل، حيث أقام لها النادي الجوي للأجنحة الشريفة حفلا تقديرا لفوزها. وذكرت الصحف العالمية هذا الحدث. وتلقت ثريا تهاني من العديد من المنظمات النسائية، كما تلقت صورة موقعة من الطيارة الفرنسية جاكلين أوريول. واستقبلها الملك محمد الخامس بالقصر لتهنئتها وبرفقته الأميرات للا عائشة وللا مليكة.
حصلت على شهادة الطيران سنة 1951 في زمن كانت فيه النساء الأوربيات والأمريكيات اللواتي يقدن الطارئات معدودات على رؤوس الأصابع.
تعرضت ثريا الشاوي إلى محاولات متكررة للاغتيال، كانت أول محاولات اغتيالها حسب كتاب المريني، كانت سنة 1954 حين وضعت مجموعة إرهابية فرنسية قنبلة بباب الفيلا التي كانت تسكنها، بشارع أليسكاندر مالي، والثانية في أواخر دجنبر من السنة نفسها، حين تم إطلاق النار عليها بواسطة رشاش أوتوماتيكي من دون أن تصيبها أي رصاصة من الطلقات الثمانية، والثالثة تمت في غشت من سنة 1955، حين حاول شرطيان فرنسيان إطلاق النار عليها وهي بداخل سيارتها صحبة والدتها. نبوغ الشابة الكبير كان يقض مضجع المستعمر الذي لم يتوقف عن محاولة اغيالها لتنجح آخر محاولة في سنة 1956، حيث لقيت الشاوي حتفها وهي لم تتجاوز بعد 19 سنة، عندما كانت تستعد للقيام بمناسك العمرة على متن طائرتها الخاصة، مخلفة جوا من الصدمة والأسى في قلوب ملايين المغاربة والعرب.
وكان والدها عبد الواحد الشاوي رائدا في مجال المسرح المغربي، وكانت له مشاركة مع المخرج الفرنسي أندريه زوبادا عندما قرر هذا الاخير إخراج فيلم في فاس، البوابة السابعة سنة 1948، حيث لعب والدها دورا مع جورج مارشال و ماريا كاساريس ؛ كان لثريا الشاوي أيضا دورا في هذا الفيلم، وكان عمرها ثلاثة عشر عاما.
في صغرها مرضت بمرض صدري، فنصح الطبيب والدها بفاس أن يأخد ابنته إلى مطار المدينة ويتوسط عند أحدهم ليقوم بجولة بالطفلة في الأعالي، فهو شفاء لحالتها. قبل الأب المغامرة وبحث عمن يساعده على تحقيق وصفة الطيران الشافية لابنته ثريا، فتحقق لها ذلك واستطاعت التجول في السماء.
هذه التجربة جعلتها تضع مجال الطيران هدفا رئيسيا لها في الصغر، واستطاعت ولوج تعلم الطيران بمدرسة تيط مليل بالدار البيضاء، التي انتقلت إليها كل العائلة. وكانت ثريا لا تزال في 16 من عمرها حين ولجت تلك المدرسة، وكان من الصعب وضع فتاة مغربية وحيدة وسط مدرسة محفوظة للنخبة الفرنسية بالإضافة إلى الإسبان والإيطاليين . وكانت تنالها نظرات محقرة عنصرية، لكنها كانت تحت حماية ورعاية أستاذها الإسباني. فيما كانت الأم والأب يقتطعان من ميزانية البيت لتوفير تكاليف الدراسة المكلفة وكذا توفير ثمن التنقل إلى المدرسة التي كانت حينها في أطراف المدينة، في منطقة خلاء. وحين جاء يوم الإمتحان صادفها يوم غير مناسب للطيران بسبب سوء الاحوال الجوية، لكنها استطاعت التغلب والسيطرة على الطائرة، ونالت احترام مؤطريها. فنجحت في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات بُعَيد حصولها على شهادة الطيران سنة 1951. وكان أول ما فعلته قيادة طائرة من نوع «بيبر» وقطعت المسافة بين الرباط والدارالبيضاء. وعادت أدراجها إلى مطار تيط مليل، حيث أقام لها النادي الجوي للأجنحة الشريفة حفلا تقديرا لفوزها. وذكرت الصحف العالمية هذا الحدث. وتلقت ثريا تهاني من العديد من المنظمات النسائية، كما تلقت صورة موقعة من الطيارة الفرنسية جاكلين أوريول. واستقبلها الملك محمد الخامس بالقصر لتهنئتها وبرفقته الأميرات للا عائشة وللا مليكة.
حصلت على شهادة الطيران سنة 1951 في زمن كانت فيه النساء الأوربيات والأمريكيات اللواتي يقدن الطارئات معدودات على رؤوس الأصابع.
تعرضت ثريا الشاوي إلى محاولات متكررة للاغتيال، كانت أول محاولات اغتيالها حسب كتاب المريني، كانت سنة 1954 حين وضعت مجموعة إرهابية فرنسية قنبلة بباب الفيلا التي كانت تسكنها، بشارع أليسكاندر مالي، والثانية في أواخر دجنبر من السنة نفسها، حين تم إطلاق النار عليها بواسطة رشاش أوتوماتيكي من دون أن تصيبها أي رصاصة من الطلقات الثمانية، والثالثة تمت في غشت من سنة 1955، حين حاول شرطيان فرنسيان إطلاق النار عليها وهي بداخل سيارتها صحبة والدتها. نبوغ الشابة الكبير كان يقض مضجع المستعمر الذي لم يتوقف عن محاولة اغيالها لتنجح آخر محاولة في سنة 1956، حيث لقيت الشاوي حتفها وهي لم تتجاوز بعد 19 سنة، عندما كانت تستعد للقيام بمناسك العمرة على متن طائرتها الخاصة، مخلفة جوا من الصدمة والأسى في قلوب ملايين المغاربة والعرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق