السبت، 23 يوليو 2016

بين الويدان : سحر بحيرة منسية

شُيدت بحيرة بين الويدان الإصطناعية إبان فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب سنة 1953.  البحيرة قبلة مكتفة على مدار السنة من طرف السياح من مختلف إنحاء العالم حيث تتميز بجمال طبيعتها.
 تبعد البحيرة عن مدينة أزيلال بنحو 30 كيلومترا وعن مدينة بني ملال بـ45 كيلومترا، وعلى مقربة منها يوجد نهر «أساكا» الذي تشكل البحيرة منبعه الأصلي، ويعرف بثروة سمكية لا بأس بها تتضمن العديد من الأسماك، حيث يحتوي على عدد كبير من الأنواع مثل سمك «الشبوط» وسمكة «جاحظ» اللتين يصل وزنهما إلى 12 كيلوغراما، وهناك أيضا سمكة «بلاك باس» التي يصل وزنها إلى خمسة كيلوغرامات.
بدأ المستعمر الفرنسي في دراسة بناء بحيرة بين الويدان سنة 1929 ، ثم بدأت أشغال البناء سنة 1948 بعلو وصل إلى 132 متر وعرض 290 متر، ويوفر مساحة لنخزين 1,5 مليار ونصف متر مكعب من الماء. عمق البحيرة 120 متر وبدا استغلال مياهها سنة 1953.
البحيرة تجمع مياه نهر احنصال ونهر وادي العبيد. وتخترق قنواتها الجبال لكي تصب في المركب الهيدروكهربائي في افورار ليتم سقي مئات الآلاف من الهكتارات في سهول تادلة الى جهة تانسيفت في قلعة السراغنة .
 تمتاز المنطقة بهدوئها وجوها الجميل، وتعد مكانا رائعا للنزهة على الأقدام أو على صهوة البغال أو على متن الدراجات الجبلية، ووجهة لعشاق الأرياف والطبيعة والأجواء الهادئة حيث سحر الطبيعة الخلابة، إذ يتدفق عليها سائحون من المناطق والمدن المجاورة خاصة الشباب منهم للاستمتاع وممارسة العديد من الهوايات، مثل السباحة والغطس والصيد بالقصبة وركوب الدراجات المائية والمراكب.
وشيد بالمنطقة سد «بين الويدان» الذي قام بتصميمه المهندس «أندريه كوين» عام 1950 على وادي العبيد، حيث بني بطريقة رفيعة جدا على شكل قوس، ويعد أعلى سد في أفريقيا ومن أكبر السدود من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية، ويعد أيضا من أهم المنشآت المائية التي تتوفر عليها جهة (منطقة) تادلة - أزيلال، حيث تقدر مساحته بـ1300 مليون متر مربع، ويسقي أكثر من 69 ألف هكتار من منطقة بني موسى، كما يتوافر السد في أسفله على معمل لتوليد الطاقة يقدر إنتاجه السنوي بـ200 مليون كيلووات، وتبرز أهمية الأراضي السقوية في كونها تشكل أربعين في المائة من مجموع المساحة الصالحة للزراعة في إقليم بني ملال.
فالبرغم أن البحيرة تتوفر على إنتاج كبير سواء من الموارد المائية التي تنعش الفلاحة بسهل تادلة ,وانتاج الكهرباء الذي يغطي ربوع المملكة الا انها تشكو العديد من المشاكل والعراقيل والإهمال, خاصة في المجال السياحي, وتدهور بعض البنى التحتية لبعض المناطق المجاورة للبحيرة والتي تعاني ساكنتها ارتفاع في نسبة البطالة والامية والفقر,وبل تتم معاملتهم احيانا باعتبارهم ادنى سلم اجتماعي لاعتبارات غير لائقة ولا يصح الحديث فيها اساسا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق