إذا كان أدب الرحلة الغربي قد تمكن من تنميط الشرق والشرقيين, عبر رسم صور دنيا لهم, فإن أدب الرحلة العربي إلى الغرب والعالم ركز أساسا على تتبع ملامح النهضة العلمية والصناعية وتطور العمران, حيث أن الرحالة العرب انصرفوا إلى تكحيل عيونهم بصور النهضة الحديثة في تلك المجتمعات بهدف الإكتشافات وطلب العلم, واستلهام التجارب والعبر للخروج من الشلل الحضاري الذي وجد العرب أنفسهم فريسة له.
وقد شكلت الرحلة لمسلمي الغرب الإسلامي, منذ فجر الدعوة الإسلامية وإشراق شمسها على ربوع هذا الجانب من العالم العربي الإسلامي, هاجسا دائم الحضور ومطلب قوي الإلحاح, ورغبة دفينة في النفوس سرعان ما تعبر عن ذاتها وتتفتق مستندة إلى الواجب الديني ممثلة في الركن الخامس من أركان الإسلام, ومتكئة على تقاليد راسخة في شد الرحال نحو الآفاق بحثا عما تجود به من زاد ديني أو دنيوي.
كما أن العامل الجغرافي الذي جعل الغرب الإسلامي في أقصى نقطة من خارطة العالم العربي والإسلامي كان دافعا قويا للتواصل مع عواصم الثقافة العربية في المشرق, وفي مقدمتها المدينة المنورة التي شكلت مكانا أثيرا للمجاورة والتزام حلقات العلماء ومجالس الفقهاء ونوادي الأدباء.
بل إن الرحلة بأنواعها الدينية والعلمية والسياحية والإضطرارية, مثلت طريقا للمجد وشكلت سبيلا للشهرة والتألق في مجتمع ظلت أنظاره وقلوبه مرتبطة بالمشرق كرمز للصفاء والنقاء, وكعلامة للجذور والأصول, وكمنبع للشريعة والحقيقة.
وقد كان معظم الرحالة المغاربة نحو المشرق علماء وفقهاء وقضاة وأدباء, الذين شكلوا النخبة المثقفة في عصرهم, ويبقى أبرزهم أمير الرًحالة ابن بطوطة.
وقد شكلت الرحلة لمسلمي الغرب الإسلامي, منذ فجر الدعوة الإسلامية وإشراق شمسها على ربوع هذا الجانب من العالم العربي الإسلامي, هاجسا دائم الحضور ومطلب قوي الإلحاح, ورغبة دفينة في النفوس سرعان ما تعبر عن ذاتها وتتفتق مستندة إلى الواجب الديني ممثلة في الركن الخامس من أركان الإسلام, ومتكئة على تقاليد راسخة في شد الرحال نحو الآفاق بحثا عما تجود به من زاد ديني أو دنيوي.
كما أن العامل الجغرافي الذي جعل الغرب الإسلامي في أقصى نقطة من خارطة العالم العربي والإسلامي كان دافعا قويا للتواصل مع عواصم الثقافة العربية في المشرق, وفي مقدمتها المدينة المنورة التي شكلت مكانا أثيرا للمجاورة والتزام حلقات العلماء ومجالس الفقهاء ونوادي الأدباء.
بل إن الرحلة بأنواعها الدينية والعلمية والسياحية والإضطرارية, مثلت طريقا للمجد وشكلت سبيلا للشهرة والتألق في مجتمع ظلت أنظاره وقلوبه مرتبطة بالمشرق كرمز للصفاء والنقاء, وكعلامة للجذور والأصول, وكمنبع للشريعة والحقيقة.
وقد كان معظم الرحالة المغاربة نحو المشرق علماء وفقهاء وقضاة وأدباء, الذين شكلوا النخبة المثقفة في عصرهم, ويبقى أبرزهم أمير الرًحالة ابن بطوطة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق