الأحد، 31 يوليو 2016

أقوى رسالة وجهها الملك للشعب في الذكرى الـ17 لتربعه على العرش.


بدا واضحا أن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد، الذي ألقاه يوم السبت، وضع مسافة مع جميع الفاعلين السياسيين، بحيث أنب ووبخ في ذات الوقت كل الفاعلين السياسيين، سواء المنتمين إلى الأغلبية الحكومية، أو المصطفين في جبهة المعارضة.
وتضمن هذا الخطاب ردا واضحا على محاولات الأحزاب تقديم الأدلة والمزايدة بهذه الأدلة من كونهم الأقرب إلى الملك أو الأصدق فعلا وقولا مع الملك، ليأتي رد الملك واضحا أنه بعيد وقريب من الجميع.
كما بدا واضحا أن العاهل المغربي يراهن كثيرا على الانتخابات التشريعية التي ستجرى في السابع من أكتوبر المقبل، بعدما اعتبرها مفصلية وفاصلة من أجل « إعادة الأمور إلى نصا ها »، حسب قوله. وأعلن الملك أنه انتهى ذاك الزمن الذي كانت فيها الأحزاب تجعل من الانتخاب آلية للوصول لممارسة السلطة، وشدد على أن الانتخابات المقبلة في ظل الدستور الجديد، على أساس أن الكلمة ستكون للمواطن لا غيره، وحمل ملك البلاد الشعب المغربي في اختيار ومحاسبة المنتخبين، وفي ذلك إشارة إلى أنه سيحرص على نزاهة الانتخابات كما فعل في المراحل الانتخابية التي أعقبت دستور 2011.
وحمل الملك الإدارة المشرفة على الانتخابات، مسؤولية نزاهة وشفافية المسار الانتخابي، وذلك تحت سلطة رئيس الحكومة، ومسؤولية وزير الداخلية ووزير العدل والحريات.
ونبه الناخبين المغاربة إلى ضرورة التجرد من أي اعتبارات كيفما كانت عند التصويت في الانتخابات المقبلة، معتبرا أن كل المواطنين مطالبون بتحكيم ضمائرهم، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين.
كما لفت إلى أن الأحزاب السياسية مطالبة بتقديم مرشحين، تتوفر فيهم شرو ط الكفاءة والنزاهة، وروح المسؤولية والحرص على خدمة المواطن. وطالب أحزاب الأغلبية بالدفاع عن حصيلة عملها خلال ممارستها للسلطة في حين يجب على أحزاب المعارضة تقديم النقد البنا ء واقتراح البدائل المعقولة في إطار تنافس مسؤول من أجل إيجاد حلول ملموسة، للقضايا والمشاكل الحقيقية للمواطنين.
وبعث رئيس الدولة في خطاب العرش برسالة مشفرة إلى من يهمه الأمر، حيث استغرب من بعض الممارسات التي يقوم بها الفاعلون السياسيون، حيث قال أستغرب « أن البعض يقوم بممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقيات العمل السياسي، ويطلق تصريحات ومفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف النا خبين ».

اضغط هنا لتقرأ الخبر من مصدره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق