تعتير جامعة القرويين بفاس من أقدم الجامعات في العالم حسب منظمة
اليونيسكو وموسوعة غينيس للأرقام القياسية, قبل كل من جامعة الزيتونة بتونس
وجامع الأزهر بمصر, وجامعة القرويين كانت في الأصل عبارة عن مسجد فقط,
ويقال أنه تحول إلى جامعة في العصر المرابطي, لكن النصوص المتوفرة فإن مسجد
القرويين دخل مرحلة الجامعة في العصر المريني, حيث ظهرت الكثير من المدارس
حوله, وقدرتأسست الجامعة سنة 245ه الموافق 859م على يد فاطمة الفهري,
ابنة رجل
ثري في القيروان (تونس حاليا), ومن هنا جاء إسم الجامعة, وهذا يوضح
مساهمة المرأة في بناء الحضارة الإسلامية, ويعود بناءها إلى عصر أول سلالة
حكمت المغرب وهم الأدارسة.
أما بالنسبة للتسمية, وعني الإمام إدريس الثاني بضيوفه، فكان أن خصص القطاع الشرقي من فاس للسادة الأندلسيين في ربيع الأول 192هـ (يناير 808م)، فعرف بعد "بعدوة الأندلسيين"، ثم في ربيع الثاني من السنة الموالية خصص لإقامتة هو مع فريق آخر من القيروانيين الجانب الغربي، ونسب هذا الجانب من المدينة لهؤلاء السادة. هكذا أصبحت فاس مدينتين: مدينة الأندلس، والمدينة العظمى التي يسكنها القيروانيون، هؤلاء الذين تدعوهم الكتب القديمة ب"القرويين" ميلا للتخفيف من بعض الحروف.
وأنشئ للجامع محراب ومنبر جديدان، وبنيت المئذنة. ثم لما كان عهد الزناتيين، وازداد سكان مدينة فاس، زاد عليه الأمير الزناتي عام 322هـ / 934 م. زيادات كبيرة من جهاته الثلاث الشرقية والغربية والشمالية، وأدخلت عليه بعض الإصلاحات.
فلما جاء المرابطون أولوا الجامع عناية كبيرة، فزاد فيه الأمير علي بن يوسف المرابطي زيادة كبيرة، وأعاد بناء أبواب الجامع، كما وضعت القباب الصغيرة المزخرفة في سقف رواق المحراب. ثم كان عهد بني مرين وأقام الأمير يعقوب يوسف بن عبد الحق المريني بتبييض المئذنة وكسوتها بالجص والقاشاني وتدعيم وصلات أحجارها وصقلها حتى أصبحت كالمرآة.
تميزت جامعة القرويين بمكتبتها التي أنشئت مع بداية الجامعة. فوجه أمراء المرابطين والموحدين عنايتهم لتزويد المكتبة بالكثير من الكتب، ولم يكتمل عهد بني مرين حتى كانت مكتبة القرويين تضم العدد الوافر من المصاحف من مختلف الأحجام والأشكال ما بين مكتوب على رق الغزال، ومكتوب على الكاغد الشاطبي القديم.
تغلب عليها الهندسة والزخرفة الأندلسية, تنقسم جامعة القرويين إلى أربع كليات تنتشر بين مراكش وفاس وأكادير وتطوان, وتختص الجامعة بتدريس بالعلوم الدينية, حيث كانت من أهم المراكز الروحية والدينية في المغرب والعالم الإسلامي, وقد درس فيها الكثير من المؤرخين والفلاسفة العرب مثل ابن خلدون, ابن رشد, الإدريسي, ابن ماجة, كما تخرج منها رموز غربيين, ومن بين أبرز تلك الشخصيات سيلفستر الثاني، الذي شغل منصب البابا عام 999 ميلادية.
ويوجد بجامع القرويين 17 بابا، من أبرزها باب الشماعين وهو الباب الرئيسي، وباب الحفاة، وباب الورد.
ومن أبرز مواصفات جامعة القرويين الكراسي العلمية المتخصصة التي جعلت منها جامعة متعددة الدراسات، وقد كان الطلبة ولا يزالون يتحلقون في حلقات حول الكراسي العلمية المتخصصة. ولا تزال الجامعة نشطة إلى يومنا هذا.
يحق لسكان فاس أن يفتخروا بمدينتهم التي فيها بنيت قبل نحو 12 قرنا جامعة القرويين أقدم جامعة عرفها التاريخ.
أما بالنسبة للتسمية, وعني الإمام إدريس الثاني بضيوفه، فكان أن خصص القطاع الشرقي من فاس للسادة الأندلسيين في ربيع الأول 192هـ (يناير 808م)، فعرف بعد "بعدوة الأندلسيين"، ثم في ربيع الثاني من السنة الموالية خصص لإقامتة هو مع فريق آخر من القيروانيين الجانب الغربي، ونسب هذا الجانب من المدينة لهؤلاء السادة. هكذا أصبحت فاس مدينتين: مدينة الأندلس، والمدينة العظمى التي يسكنها القيروانيون، هؤلاء الذين تدعوهم الكتب القديمة ب"القرويين" ميلا للتخفيف من بعض الحروف.
وأنشئ للجامع محراب ومنبر جديدان، وبنيت المئذنة. ثم لما كان عهد الزناتيين، وازداد سكان مدينة فاس، زاد عليه الأمير الزناتي عام 322هـ / 934 م. زيادات كبيرة من جهاته الثلاث الشرقية والغربية والشمالية، وأدخلت عليه بعض الإصلاحات.
فلما جاء المرابطون أولوا الجامع عناية كبيرة، فزاد فيه الأمير علي بن يوسف المرابطي زيادة كبيرة، وأعاد بناء أبواب الجامع، كما وضعت القباب الصغيرة المزخرفة في سقف رواق المحراب. ثم كان عهد بني مرين وأقام الأمير يعقوب يوسف بن عبد الحق المريني بتبييض المئذنة وكسوتها بالجص والقاشاني وتدعيم وصلات أحجارها وصقلها حتى أصبحت كالمرآة.
تميزت جامعة القرويين بمكتبتها التي أنشئت مع بداية الجامعة. فوجه أمراء المرابطين والموحدين عنايتهم لتزويد المكتبة بالكثير من الكتب، ولم يكتمل عهد بني مرين حتى كانت مكتبة القرويين تضم العدد الوافر من المصاحف من مختلف الأحجام والأشكال ما بين مكتوب على رق الغزال، ومكتوب على الكاغد الشاطبي القديم.
تغلب عليها الهندسة والزخرفة الأندلسية, تنقسم جامعة القرويين إلى أربع كليات تنتشر بين مراكش وفاس وأكادير وتطوان, وتختص الجامعة بتدريس بالعلوم الدينية, حيث كانت من أهم المراكز الروحية والدينية في المغرب والعالم الإسلامي, وقد درس فيها الكثير من المؤرخين والفلاسفة العرب مثل ابن خلدون, ابن رشد, الإدريسي, ابن ماجة, كما تخرج منها رموز غربيين, ومن بين أبرز تلك الشخصيات سيلفستر الثاني، الذي شغل منصب البابا عام 999 ميلادية.
ويوجد بجامع القرويين 17 بابا، من أبرزها باب الشماعين وهو الباب الرئيسي، وباب الحفاة، وباب الورد.
ومن أبرز مواصفات جامعة القرويين الكراسي العلمية المتخصصة التي جعلت منها جامعة متعددة الدراسات، وقد كان الطلبة ولا يزالون يتحلقون في حلقات حول الكراسي العلمية المتخصصة. ولا تزال الجامعة نشطة إلى يومنا هذا.
يحق لسكان فاس أن يفتخروا بمدينتهم التي فيها بنيت قبل نحو 12 قرنا جامعة القرويين أقدم جامعة عرفها التاريخ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق