في مثل هذا اليوم من 16 حزيران يونيو سنة 1877 قام المخترع الامريكي توماس أديسون باختراع أول جهاز لتسجيل الصوت, فونوغراف, أو الجرامافون, و هو أول جهاز استخدم لتسجيل واستعادة الصوت, اشتهر اسمه بالفونوغراف وفقًا للنقل الحرفي من كلمة فونوغراف ومعناها الكاتب الصوتي مشتقة من اليونانية حيث تشتق من كلمتي (فونو - phono - φωνή ) وتعني الصوت و(غراف - graph - γραφή ) وتعني الكتابة, فهو يستعيد أصواتاً مسجلة تماثلياً على إسطوانات من الفينيل. الإسطوانة عبارة عن قرص ذو أخدود حلزوني. يبدأ التسجيل عادة عند طرف القرص وينتهي عند مركزه. الحاكي كان وسط التخزين الأكثر شيوعا للتسجيلات الصوتية خلال القرن العشرين. ورغم حلول التسجيل الرقمي مكانه بدءاً من الثمانينيات, إلا أنه لايزال ينتج ويستخدم كتحف فاخرة.
وكان الجهاز يعرف حينها بالفونوتوغراف ويهدف لدراسة خصائص الصوت، وفى مثل هذا اليوم ٧ ديسمبر عام ١٨٧٧م كان الأمريكى توماس أديسون قد طور الفونوتوغراف إلى الفونوغراف الذى يمكنه إعادة تشغيل الصوت المسجل، وكان قد سجل الصوت على صفائح قصدير، وهذه الآلة الأولية كان قد تم تطويرها على يد إدوارد جويليارد الذى خاض معركة علمية وإعلامية ليثبت أنه صاحب هذه التطويرات، أما عن توماس أديسون فهو مولود فى ميلان بأمريكا فى الحادى عشر من فبراير ١٨٤٧،
وبدأ حياته العملية بائعا للصحف فى محطات السكك الحديدية، ولفتت انتباهه عملية الطباعة فعكف على معرفة وتعلم أسرارها، كما عمل موظفا لإرسال البرقيات فى محطة للسكك الحديدية، وساعده عمله هذا لاختراع أول آلة تلغرافية ترسل آلياً، تقدم أديسون فى عمله وانتقل إلى بوسطن فى ولاية ماساتشوستس، وأسس مختبره هناك فى عام ١٨٧٦م واخترع آلة برقية آلية تستخدم خطاً واحداً فى إرسال العديد من البرقيات عبر خط واحد ثم اخترع الجرامافون الذى يقوم بتسجيل الصوت آليا على أسطوانة من المعدن.
وقد تمكن جهاز أديسون من تسجيل صوت على أسطوانة معدنية صغيرة ملفوفة داخل رقيقة من الصفيح، ثم أعاد ترديد الصوت مرة ثانية. وكانت الأسطوانة تدور على محور. وفوق الأسطوانة وضعت إبرة ملحقة بحاجز غشائي لقرص هزاز. وعند تكلم أي شخص في جهاز يوضع بين الشفتين تنتشر الموجات الصوتية وتجعل الغشاء والإبرة يهتزان. وكانت هذه الاهتزازات تمكن الإبرة من عمل نقرات رقيقة على الأسطوانة الدائرة. ولاستعادة الصوت، يتم وضع إبرة ملحقة بحاجز غشائي على الأسطوانة. وأثناء دوران الأسطوانة، تسبب النقرات على الرقيقة في إهتزاز الإبرة والحاجز الغشائي. وهذه الاهتزازات تُحدث أصواتًا تشابه تقريبًا الصوت الأصلي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق