يعتبر المغرب من بين أهم الدول المنتجة للزيتون, حيث يحتل المرتية السادسة من ضمن الدول المنتجة للزيتون بعد اسبانيا وايطاليا وتونس وتركيا واليونان. ويبلغ معدل المغرب 5% من انتاج الزيتون.
يحظى موسم جني حبات الزيتون الذي يقام في أواخر شهر دجنبر وبداية يناير من كل سنة في الكثير من حقول المغرب، باهتمام رسمي وشعبي كبير، وتحول هذا الموسم من نشاط فلاحي إلى تظاهرة اجتماعية وسياحية وترفيهية هامة تستقطب مئات السياح الأجانب الذين يتجشمون عناء السفر إلى قمم جبال الأطلس وقراه بحثا عن مشاهد لقصص أسطورية، كما يمثل هذا الموسم فرصة نادرة للزوار من مواطنين وسياح أجانب للاطلاع على طرق جني الزيتون وعصره واستخراج الزيت والمشاركة في هذه الفعاليات وفي مسابقات تذوق الزيت, كما أنه لموسم جني الزيتون في المغرب طقوس خاصة في مناطق الأطلس, فالقبائل الأمازيغية تحتفل بنهاية موسم جني الزيتون وبيع غلاته بعقد زيجات شبابه وهو تقليد أصيل ترسخ لدى سكان المنطقة منذ القدم.
وتحتل أشجار الزيتون المرتبة الأولى في المغرب من حيث المساحة المخصصة لزراعة الأشجار المثمرة، وتنتج بساتين الزيتون المنتشرة في سهول سوس ودرعة والحوز نحو 5% من الناتج المغربي الفلاحي الخام وتمثل 15% من صادرات الصناعة الغذائية.
وتتحول عملية جني الزيتون إلى عرس حقيقي تذوب معه المعاناة ويجمع الأقارب والجيران من رجال ونساء وأطفال يقوم كل فرد منهم بدور معين وسط أجواء من الفرحة والتفاؤل، وتتيح هذه اللقاءات الفرصة للخصوم لتصفية خلافاتهم وإعلان الصلح، واثارة النقاش حول القضايا المستجدة في القرى والأرياف, ويتوجه الجميع رجالا وشبابا ونساء منذ الصباح الباكر إلى الضيعات لجني حبات الزيتون، وتتوالى فترات العمل المضني وفترات الراحة والمرح والغناء، وحينما يحل المساء يتعانق الجميع مودعين على أمل اللقاء في اليوم الموالي وهكذا حتى تنتهي أيام الجني والقطف.
ويعتبر صنف “البيشولين المغربي” أهم صنف نباتي مغروس إذ يمثل 96% من المساحة الإجمالية. وتتكون المساحة المتبقية من “بيشولين لنكدوك” و”الذهبية” و”مسلالة” إضافة إلى بعض الأصناف الإسبانية والإيطالية مثل “بكوال” و”منزنيلا” و”كوردال” و”فرونتويو”, ووضع المغرب خطة للفترة ما بين 2009 و2020، من أجل زرع 1.2 مليون شجرة، تنتج 2.5 مليون طن من زيت الزيتون، يصدر منها 120 ألف طن سنوياً. ورغم ذلك يستورد المغرب 500 ألف طن من الزيوت الغذائية, يذكر أن شجرة الزيتون تعد من أقدم أنواع الأشجار وأكثرها قدرة على مجاراة السنين والتأقلم من مختلف انواع التربة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق