الخميس، 21 أبريل 2016

الزرابي المغربية...فن زخرفة النسيج






يعتبر المغرب من البلدان التي تشتهر بصناعة الزرابي أو السجاد منذ القدم, خاصة بعد استقرار البربر في السهول المجاورة و الأطلي الكبير, والذي تطور كثيرا  مع الفتح الإسلامي للمغرب خلال القرن السابع للميلاد, كما أن اعتناق السكان للدين الإسلامي أيضا في ظهور رموز وصور جديدة خاصة تلك الأشكال الهندسية الدقيقة التي عرف به الفن الإسلامي.
تنتشر هذه الحرفة في عدة حواضر وأرياف المملكة, ويوجد في المغرب نوعين من السجاد : سجاد عربي وينتشر داخل المدن في الأساس, وهو كثيف النسيج وعادة ما يتضمن أشكال زهور، وهو بدوره يختلف من منطقة لأخرى, و أشهر أنواع الزرابي المغربية هي الزربية الرباطية والزمورية  والفاسية والدكالية, بينما نجد النوع التاني يصنع في الأرياف الأمازيغية, وأشهر أنواع الزرابي الريفية هي" تازناغت", التي توجد في الأطلس الكبير, والزربية الأمازيغية تتميز بالتصاميم الهندسية مختلفة الأحجام، ونادرا ما تضم رسوم هذا النوع من السجاد أشكال طيور أو حيوانات أو أشخاص. وهناك أنواع مختلفة من السجاد الريفي، فكل قبيلة من القبائل الأمازيغ لها تصاميمها الخاصة, كما أن  الزرابي التي تنسج في مختلف القبائل الامازيغية تصنع في أغلب الأحيان من الصوف الخالص. وهي مزينة بأشكال هندسية بسيطة مثل المعين والمثلث والمستطيل والمعين وكذا المربعات, وتعتبر هذه الزرابي أساس الأثاث المنزلي, وقد تستعمل كغطاء أو كفراش أو لتزيين الجدران أو أرضية البيوت.
يتميز السجاد المغربي عموما باللون الأحمر الفاقع,  ويطغى على مواده الصوف الخالص أو القطن، ويزين بالأشكال الجمالية المميزة التي تشتهر بها دول المغرب العربي والحضارة الأندلسية, وأصبحت الزرابي المغربية تزين جل المساجد في كل ربوع المملكة.
زرابي الأطلس المتوسط، زرابي الأطلس الكبير زرابي حوز مراكش وزرابي المغرب الشرقي، كلها أسماء تدل على غنى وتنوع الزربية المغربية, لكن صناعة السجاد اليدوي يواجه اليوم منافسة كبيرة من قبل السجاد الآلي المستورد والأرخص ثمنا. وبدأ الناس يتجهون إلى شراء الزربية الرخيصة، على الرغم من أن وجود الزربية التقليدية في البيت يشكل تراثا للبلاد لأنها منسوجة باليد، كما أن الأصواف المستعملة طبيعية وليست كتلك المصنوعة بالآلات الميكانيكية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق