الجمعة، 22 أبريل 2016

أبواب المغرب التاريخية...تنوع وفنون









تعتبر الأبواب من أهم العناصر في الفن المعماري المغربي,  فلا تخلو مدن المغرب القديمة كفاس والرباط ومكناس ومراكش وتطوان والصويرة، من أسوار ممتدة تحيط بالاحياء العتيقة, وعلى امتداد هذه الاسوار تطل أبواب تتفاوت أحجامها وأعدادها من سور الى آخر ومن مدينة الى أخرى،ومن المعلوم  أن المدن التاريخية المغربية تأسست في بدايتها ببناء القصبات المحصنة بالأسوار والأبراج وأبواب محدودة، ثم توسع العمران خارج هذه القصبات مما اضطرت الظروف الى الزيادة في تمديد محيطها بالأسوار وفتح مزيد من الأبواب وتمكينها بالأبراج وتأمينها بالفتحات والسراديب لتسهيل ولوج وخروج العابرين، والدفاع عنها بالمدافع والمصدات، وكانت بداية الاهتمام بالقصبات والأبواب منذ عهد السلاطين المرابطين, ثم الخلفاء الموحدين, ثم  بعدهم سلاطين المرينيين فالسعديين فالعلويين، فتركوا لنا مآثر عديدة من المدن وقصباتها وأبوابها وأبراجها ودفاعها, فلا نستطيع هنا أن نذكر جميع الأبواب التاريخية للمغرب, لكثرتها لطبيعة تسميتها.
وقد اكتسب العديد من أبواب المغرب العتيقة شهرته ومكانته التاريخية من مواقعه والاحداث التي ارتبطت به، كباب المنصور في مكناس الذي يقع في ساحة الهديم، ويعتبر اكبر ابواب شمال افريقيا فقد بناه المولى عبد الله سنة 1732، ويشرف على ساحة كبيرة شهدت العديد من الاحداث الجسام في الماضي، واصبح باب المنصور حاليا لضخامته ورونقه قبلة لمخرجي الافلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية التاريخية، وقد جسم اخيرا مثيلا لهذا الباب في العاصمة الفرنسية باريس.
وتمتاز  أغلب الأبواب  التاريخية المغربية بنمط معماري إسلامي يجمع بين الزخارف الأندلسية ونقوش مغربية أمازيغية جلها بُني على شكل أقواس, تجعل من هذه الأبواب وأقواسها لوحات فنية تزين فضاءات المدن، وتنتشر على طول أسوار المدن.
وفي اطار البرامج الثقافية والخاصة بالتعريف بالتراث الحضاري المغربي، دعم العديد من المنظمات الاقليمية والدولية الفعاليات الثقافية التي تعرفها المباني الاثرية في المغرب ومن ضمنها «باب الدباغ» احد المآثر التاريخية المتميزة لمدينة مراكش، فقد قدمت المنظمة الإاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) دعما ماليا لترميم هذا الباب وتزيينه بغية اقامة قاعة للعروض الفنية بداخله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق