الخميس، 7 أبريل 2016

الفران التقليدي المغربي...تراث يصارع الحاضر





في المدن المغربية, وخاصة في الأحياء الشعبية, من الطبيعي جدا أن تجد فران عمومي تقليدي في كل حي, لأنها ليست مكلفة للغاية, كما أن الغالبية تفضل أكل الخبز من الفرن التقليدي بنكهة الحطب, وتصل الخبز إلى صاحب الفرن ويسمى في الثقافة الشعبية المغربية" بالطرٌاح" عن طريق "صواني" وتسمى في بعض المناطق بالوصلة وهي الأواني التي توضع فيها الخبز لحملها إلى الفران, وغالبا ما تكون هذه الصواني خشبية لتتماشى و طبيعة الفرن التقليدي, وتوضع قطعة قماش أو منديل لحماية الخبز من أشعة الشمس.
في المغرب ليس فقط الخبز هو من يطبخ في الفران التقليدي, نجد أيضا الفلفل والطماطم والكعك والحلويات, وأيضا الطاجين في بعض الأحيان وغيرها, وتعمل أغلب الأفران الشعبية طوال الأسبوع, وفي كل الفصول, وتزدحم الأفرات كثيرا خلال مواسم الأعياد, حيث يرسل الأهالي الكثير من أواني الحلوى والخبز أيضا, فتجده يعمل طوال اليوم لساعات طويلة, كما أن البوادي المغربية لا زالت تعتمد على الأفران التقليدية في منزلها, وهو على شكل نصف دائري, مصنوع من الطين يدويا, ومن العادات عند المغاربة عند عجين الخبز هو وضع ثقوب صغيرة على كل خبزة.
فالفرن التقليدي بعراقته أصبح يشكل جزءا من الهوية, فإحيائه أصبح إرث حضاري للمدينة, لكن رغم منافسة المخابز العصرية, لا يزال الفران التقليدي يلعب دورا أساسيا في حياة المجتمع المغربي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق