يعتبر الزليج المغربي البلدي الأصيل من أفخم أنواع الزليج في العالم, وتعتبر حرفة الزليج من الحرف المغربية القديمة, خاصة في المدن العتيقة, حيث انتشرت بين أحيائها وازقتها, ومن أشهر المدن التي اشتهرت بالزليج البلدي هي فاس, حيث أن أسر ثوارتت هذه الحرفة عبر الزمن, فهذه الحرفة عمرت طويلا قي المغرب, ويعتمد صنع الزليج على مواد أولية بسيطة، كالصلصال الذي يتم إعداده في الأفران، بعد ذلك يتم عجنه وتسويته وتسطيحه. كما يتم إعداد القطع الملونة من الزليج من مختلف الأحجام والأشكال بعد قطعها ووضعها على أشكال هندسية قبل الشروع في وضعها في المكان المخصص لها كالجدران والنافورات والسواري وغيرها. وأضاف المتحدث أن حرفة الزليج البلدي لها خصوصية من خلال جماليتها حيث تعكس خبرة الصناع. ويستعمل الزليج عالبا في ما هو معماري, مثل المنازل والمساجد والأضرحة ودور الضيافة وغيرها, مما أعطى لها طابعا أصيلا, ويبقى في الأخير الزلَيج فنا عريقا بالمغرب ومن المنتوجات الحرفية الأصيلة ومظهر من مظاهر خصوصيته الثقافية والتراثية التي تميزه عن غيره منذ عدة قرون.
ويرجع الفضل في إدهال هذه الحرفة إلى المغرب للأندلسيين الذي استقروا بالمغرب بعد طردهم من إسبانبا, خاصة في ندينة فاس وتطوان, ولكن فيما يخص حرفة الزليج فأول معلمة تم تشييدها هي المدرسة البوعنانية المبنية في عهد ابو عنان المريني, الزليج إذن يعتبر فن إسلامي مغربي يدخل في التزيين و الديكور العربي, و خير شاهد على ذلك قصور المرينيين والعلويين والدور المغربية الأصيلةو إظافة إلى قصر الحمراء بغرناطة, كما أنه يدخل في تزيين جدران وأرضيلا معظم المساجد والمدارس في كل المدن العتيقة والحديثة خاصة في فاس وتطوان والرباط وسلا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق