وحدها الحواجز كفيلة بأن تشعل حلما كان خامدا بسبب الفقر وأفكار مجتمع كان في الماضي الفقر من الصعب أن يسند فيه للمرأة أي صنيع, لكن طفلة صغيرة كانت أحلامها كبيرة, والتي كانت تتمرن في ساحة المدرسة وفي وسط أزقة كازابلانكا, تلك الفتاة هي البطلة العامية المغربية نوال المتوكل, التي ولدت في 15 أبريل 1962 بمدينة الدار البيضاء، في أسرة فقيرة تربت فيها على العادات والتقاليد المغربية الأصيلة, استطاعت نوال أن تسطر لنفسها تاريخا بأحرف من ذهب ،و فتحت بذلك الباب امام الفتاة العربية للصعود إلى منصات التتويج، مارست السيدة المتوكل رياضة ألعاب القوى منذ نعومة أظافرها, حيث بدأت مشوارها الرياضي سنة1978 وهي السنة التي شاركت فيها لأول مرة في سباقات العدو الريفي, قبل أن تتوجه نحو سباقات المسافات القصيرة, ومن القصص التي وقعت لها أنها في أحد الأيام و عتدما كانت صغيرة, قالت لوالدها عندما كانا يتسابقان: ."لقد سبقتك يا أبي،فرد الأب: هذا يسعدني يا نوال.. و قريبا بعون الله تصبحين بطلة بلدك المغرب في الجري ويصبح عندك لباس و حذاء للرياضة..".
بعد حصولها على ذهبية سباق 400 متر حواجز بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1983, كان العالم الرياضي في انتظار شابة طموحة تريد دخول التاريخ من أوسع أبوابه, وهو ما تحقق لها في أولمبياد لوس أنجلوس 1984 وهي لم تتجاوز ربيعها التاني والعشرين, لتتخطى كل العقبات والحواجز أمامها, ولتصبح أول إمرأة عربية وإفريقية تفوز بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية, مدشنة بذلك مسارا مشرقا لألعاب القوى المغربية, ولتعطي نمودج أن المرأة قادرة على كنابة التاريخ في أي مجال, وبعد هذا الإنجاز, حصلت مرة أخرى عام 1987على الميدالية ذهبية 400 متر عدو في دورة العاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة اللاذقية السورية. تابعت نوال المتوكل دراستها في جامعة إيوا بالولايات المتحدة عام 1989, ليقودها الطموح والعمل الدؤوب كي تصبح عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية (CIO) عام 1998, كما تم تعييتها وزيرة للرياضة سنة 2007, كما ستكون رئيسة للجنة تنسيق الألعاب الأولمبية 2016 التي ستجرى في مدينة ريو ديجانيرو.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق