الأحد، 3 أبريل 2016

أبو بكر الزعيتر ... من السجن إلى العالمية






أبو بكر الزعيتر أو أبو زعيتر كما يفضل أن ينادوه, هو شاب مغربي  ولد بألمانيا استطاع التحليق عالميا في سماء رياضة القتال الحر رغم المرحلة الصعبة التي مر بها, يحكي أبوبكر كيف أنه كان يذهب مع إخوته الثلاتة مع والدهم لممارسة رياضة الجري, وذلك صباح كل يوم أحد, فإذا أكملوا الركض وقبلوا يكافئهم بالسماح لهم بامتطاء الحصان, وإذا رفضوا يعاقبهم بعدم السماح لهم بالخروج, كما أنه وعندما كان يمارس الكاراتيه في أحد النوادي, كان وشقيقه ينتظرانه ليخرج كي يلعبا كرة السلة, لكنهم يهربون عندما يجدهم يلعبان بكرة السلة, لأنه ومنذ صغره كان يجد متعة في الخبط واللكم في كل الرياضات التي مارسها, رغم رفض أمه له أن يمارس هذه الرياضة, عكس والده.
رغم أنه ولد وترعرع في ألمانيا إلا أنه فضل وافتخر بمغربيته, يقول أن والده كان حريصا على تربيتهم تربية سليمة, لكن أيو بكر اختار الطربق الأخر, طريق المشاكل بدأت بعد اشتغاله في النوادي الليلية المعروفة بالمشاكل والشجارات, فتراكمت القصة معه, فأوصلته إلى السجن حوالي عامين ونصف منقطعة بين 19 و21 عاما, يقول عن هذه التجربة أن جلوسة مع المجرمين لم تفده شيئا, فبعد خروجه من السجن, اختار طريق الرياضة كخطة للمستقبل, فاستغل قوته في رياضة" القتال الحر".
أبو بكر الزعيتر انطلق في هذا المجال كالشهاب ونجح خلال فترة قياسية في التربع على عرش هذه الرياضة في ألمانيا لسنوات متتالية بفضل التدريب والجهد الشاق الذي بدله, مما جعله يتوج بلقب أحسن رياضي بألمانيا لسنة 2015, كما حقق نجاحاً جديدا في رياضة فنون القتال المختلطة بفوزٍ ساحقٍ على المنافس الشرس الأمريكي دافيس جونيور في نزال قوي بمدينة لاس فيغاس الامريكية التي ينظمها UFC و برفع العلم المغربي من جديد فوق أرض الأحرار الوالات الأمريكية المتحدة.
كما أنالمصنف أولاً في وزن 84 كيلوغرام لن يتوقف عند هذا الحد، فهو يعمل جاهداً لدخول أكبر وأهم رابطة عالمية لرياضة القتال الحر, فهدفه هو أن يصبح من أقوى الناس في العالم, ويشرف العرب والمغرب لكي يحكى أن العرب والمسلمين قادرون على إبراز قدراتهم إلى العالم.
في 2010 بدأ الزعيتر في ممارسة القتال الحر والذي تندمج فيه الكثير من الرياضات القتالية, إبن الشمال من أم طنجاوية وأب من الحسيمة, صاحب ال29 ربيعا, يعمل مع العديد من زملائه في نشر هذه الرياضة في المغرب.
استطاع أبو بكر أن يحقق الكثير من الإنجازات, لكن رغم ذلك, فطموحاته لا تتوقف, فالرياضة إذا هي من أخرجته من دوامة المشاكل. فأحلامه اليوم لن تتوقف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق