الأربعاء، 20 أبريل 2016

أبو البركات الامازيغي المغربي, فاتح جزر المالديف








 ضريح أبو البركات الأمازيغي المغربي بالمالديف

 دخل أبو بكر يوسف الأمازيغي جزر المالديف، حاملا معه رسالة الإسلام, حيث حط رحاله سائحا بجزيرة "كيندهو " بأرخبيل "با"  وذلك سنة 548هـ الموافق 1153 م ، لينزل ضيفاً على سيدة عجوز، و يبيت ليلته هناك، و تبدأ أولى الأحداث التي ستُحول دولة بأكملها إلى الإسلام في اليومين اللاحقين, وقد ذكر إبن بطوطة في كتابه "تُحفةُ النُّظار: "ثم إنهم قدم عليهم مغربي يسمى بأبي البركات البربري، وكان حافظا للقرآن العظيم، فنزل بدار عجوز منهم بجزيرة المهل، فدخل عليها يوما، وقد جمعت أهلها، وهنَّ يبكين كأنهن في مأتم. فاستفهمهنَّ عن شأنهنَّ، فلم يفهمنه. فأتى ترجمانٌ فأخبره أن العجوز كانت القُرعة عليها، وليس لها إلا بنت واحدة، يقتلها العفريت لتعيش تلك الدولة العديد من المراحل الهامة بعد أن أسلم سلطان تلك البلاد على يد أبو البركات، ولم يكتف السلطان بذلك، بل أمر بإنشاء المساجد والمدارس الإسلامية في جميع أنحاء الدولة ولان الناس على دين ملوكها كما يقال، فقد اعتنق أهل البلاد الإسلام وأصبح هو دينهم الوحيد حتى يومنا هذا, موقعا على بداية جديدة لبلد لم يعرف غير البوذية في أبشع صورها تديُنا, والتي كانت  رهينة الكثير من العادات المجتمعية و الدينية التي أرهقت كاهل السكان، و ضنَّكت عليهم حياتهم اليومية.
لقد استطاع أبو البركات يوسف ﻓﺘﺢ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﺪﻳﻒ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺟﻴﺶ ﻭﻻ ﻋﺪﺓ ﻭﻻ ﻋﺘﺎﺩ ، ﺇﻧﻤﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻘﻂ , وقد زار الرحالة
 ابن بطوطة جزر المالديف وتطرق لها في مِألفاته، بل حتى أنه عمل قاضيا فيها لفترة من الزمن.
كان هذا الداعية أبو البركات الامازيغي المغربي  سبباً في إسلام ملك الجزر ويدعى “شَنورازة” وتسمّى باسم أحمد، وأسلم بعده كلّ أهل الجزر، فلم يبق أحدٌ من سكّانها إلا ودخل الإسلام.
قام السلطان ببناء مسجد عرف باسمه طلب الملك الملديفيُّ- المسلم حديثا- من أبي البركات أن ينقش على لوحة تذكارا يُشير فيه إلى تاريخ إسلام الملك على يده، و هي اللوحة التي لازالت محفوظة إلى حد الآن، وتعتبر اقدم خط عربي في منطقة المحيط الهندي، وجعل ثلث ما يجبيه من سكان الجزر صدقة على أبناء السبيل، لأن إسلامهم كان عن طريقهم.
بهذا يكون أبو البركات أسوة بأسلافه الأمازيغ من الدعاة الفاتحين كطارق بن زياد و غيرهم و قد سجل ولوج الإسلام و العربية إلى المحيط الهندي لأول مرة في التاريخ على يديه. و هي المعلومة التي قد لا يعلم عنها كثيرو, ولا يزال  الشعب المالديفي المسلم يكن للمغاربة الكثير من الاحترام و التقدير, حيث يوجد ضريحه هناك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق