الاثنين، 4 أبريل 2016

المغرب......هبة ليكسوس



في شمال المغرب, وفي أرض خصبة التراب, تقع واحدة من أقدم المدن في المغرب, إنها مدينة العرائش, إن انفتاحها على المحيط الأطلسي جعلها تتمتع بمناخ معتدل طوال فصول السنة, وتقدر مساحة عمالة العرائش حوالي 2783 كيلومترمربع, وربما يعود أصل التسمية إلى كلمة الأعراش لما كانت تزخر به أراضي المدينة من أعراش كروم العنب, والتاريخ القديم للمنظقة يدل على وجود نقود تتضمن صور لعناقيد العنب, كما أن هناك مصادر ووثائق تدل على وجود تل الكروم قرب حصن اللقلاق جوار المدينة, وبالنسبة للإسم القديم التي اشتهرت به المدينة هو ليكسوس, والتي تعني  باللغة بالفينيقية " التفاحة الذهبية", ويعود تشييد المدينة إلى حوالي 1180 ق م.
إن تواجد أهم مجرى مائي بالمنطقة, جعل سهل حوض اللوكوس من أغنى المناطق الفلاحية الرئيسة بالمغرب, حيث تقدر مساحته الإجمالية ب256.000 منها 47.000 صالحة للزراعة, وقد شكل البحر ومنذ القدم, مورد رزق للساكنة المحلية, كما ساهم في مد جسر للتواصل بين القارات, ولا يزال الإقتصاد المحلي إلى يومنا هذا يعتمد على الصيد البحري لتوفر المدينة على ميناء مهم يلعب دورا أساسيا في مد الإقليم خاصة والمغرب عامة بكميات مهمة من السمك المتنوع, كما أن الكثير من سلاطين المغرب كانوا يتخذونه موقعا استراتيجيا لصد الغارات.
وقد أشار الحسن الوزان في كتابه " وصف إفريقيا" أن مدينة العرائش أسسها الأفارقة القدماء, ويقصد بهم القبائل الأمازيغية التي كانت تستقر بالمنطقة, ونظرا إلى موقعها الإستراتيجي, لفتت المدينة أطماع المستعمرين الأروبيين, فقد حاول البرتغاليون الدخول إلى المدينة سنة 1578, لكنهم انهزموا أمام جيش المنصور الذهبي في معركة وادي المخازن,التي شهدت ضفة نهر اللوكوس وقائعها التاريخية, وعلى إثر ذلك أمر السلطان أحمد المنصور ببناء حصنين جديدين هما حصن النصر وحصن الفتح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق