"المغرب" في اللغة مصطلح جغرافي, هو إحدى الجهات الأربع التي يُمَْوضِع بها الإنسان نفسه في المكان، ويقابله الشرق, وفي العربية استعمل لفظ المشرق والمغرب، بالإفرد والتثنية والجمع؛ ففي القرآن: "رب المشرق والمغرب" (المزمل 9)، و"رب المشرقين ورب المغربين" (الرحمان 17)، و"رب المشارق والمغارب" (40 المعارج). وليس في هذا التعدد ما يتجاوز المعنى الجغرافي. ذلك لأن المقصود بـ"المشرقين والمغربين" –حسب المفسرين- هو مكان شروق الشمس في الصيف ومكان غروبها في والشتاء. أما "المشارق والمغارب" فهما أمكنة شروقهما وغروبهما كل يوم خلال السنة.
أما بالنسبة لمفهوم مصطلح المغرب بين القرنيين التاني والرابع الهجريين الثامن والعاشر الميلاديين, حيث كان يطلق هذا الاسم على كل ما يقابل المشرق, وقد اختلف الباحثون والمؤرخون المسلمون في تحديد مدلوله, فمنهم من اعتبره شاملا لكل شمال إفريقيا والأندلس, بينما في عصر الإغريق والرومان والبيزنطيين كان المغرب وحدة واحدة ولكنه مقسم إلى عدة ولايات, وفي
في أواخر الدولة البيزنطية كان المغرب مقتصرا على ما يعرف اليوم بـ تونس وكان يطلق عليه اسم ولاية إفريقيا .
وتشمل بلاد المغرب كل الأقاليم الواقعة غربا, والتي تشمل شمال القارة الإفريقية, كما اعتبرت الأندلس أيضا من بلاد المغرب.
يمكن تقسيم المغرب إلى ثلاتة أقسام : "المغرب الأقصى "," المغرب الأوسط ", " المغرب الأدنى".
وكانت بلاد المغرب الأدنى تضم برقة، وطرابلس وتمتد غربًا حتى بجاية أو تاهرت، وقاعدتها مدينة القيروان. أما بلاد المغرب الأوسط فتضم المنطقة الممتدة من تاهرت وحتى وادي ملوية وجبال تازة غربًا، وقاعدتها تلمسان وجزائر بني مزغنة. وأما المغرب الأقصى فيمتد من وادي ملوية وحتى مدينة أسفى على المحيط الأطلسي وجبال درن جنوبًا, وكانت تسمى عاصمتها مراكش.
كما أن المصريين يسمون ما على يمينهم بلاد المغرب, وجاء في كتاب ابن أبي دينار القيرواني أن حد المغرب من بحر النيل بالمشرق إلى ساحل المحيط الأطلسي, واسم المغرب أطلق قبل الاحتلال الفرنسي أما لفظ "مراكش" فكان يطلقه المشارقة على أقطار المغرب التي كانت في الأصل ولايات عثمانية ماعدا المغرب الأقصى.
أما لفظ المغرب حاليا فيطلق على المملكة الواقعة في شمال إفريقيا من طنجة شمالا إلى الكويرة جنوبا. كما أن مصطلح المغرب العربي يطلق على البلدان العربية الخمسة التي تقع في شمال إفريقيا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق