كثر الحديث عن شجرة الأركان في المغرب، وأنجزت حولها العديد من الأبحاث والدراسات تحلل وتفسر مكونات هذه الشجرة وما تزخر به من فوائد سواء على مستوى التغذية أو التجميل، وتأسست لأجل ذلك جمعيات وتعاونيات وشركات متخصصة، كما أنشأت الدولة المغربية لمواكبة كل هذا «مشروع أركان» التابع لوكالة التنمية الاجتماعية بهدف مواكبة المشاريع والبرامج الأوروبية المرتبطة بتنمية هذه الشجرة لأجل الحفاظ عليها من الإندثار، وتبعا لذلك صنفت منظمة اليونيسكو شجرة الأركان ضمن الموروث الذي يتوجب المحافظة عليه وذلك منذ تسعينيات القرن الماضي, ويعتبر زيت الأركان ومنذ مدة طويلة واحدا من أهم مصادر الرزق لسكان الأمازيغ في جبال الأطلس الكبير في المغرب, وتتحدث التقديرات في المغرب عن وجود حوالي 8000 هكتار من أشجار.
تعد شجرة الأركان من لأشجار النادرة في العالم, وثروة مهمة بالنسية للمغرب, حيث أنها لا تنبث إلا في المغرب, وبالتحديد في منطقة سوس جنوب المغرب, لكن أصبح للمغرب منافس في زراعة الأركان,وهو ما يسمى بدولة "إسرائيل".
تسمى ثمرة الأركان أيضا بلوز البربر, وتسمى عند البدو بالفياج, وهي ثمرة شبيهة بالتمور, تقوم النساء غالبا بجمع ثمار الأركان, ثم يقمن بدقه لاستخراج اللب.
يستعمل زيت الأركان الذي يستخلص بطريقة خاصة في أغراض التغذية والتجميل وبعض العلاجات الطبية، كما تستغل فضلاته كعلف مقو للماشية, من أهم فوائد زيت الأركان، احتوائه على فيتامين"E" الذي يساعد في تأخر ظهور التجاعيد على الوجه والجسم، كما يعمل على تنعيم البشرة، وعلاج فعّال للشعر التالف، وله فوائد صحية كونه خالي من الكوليستيرول فإنه يستخدم في علاج بعض الامراض، فأكبر مراكز التجميل في العالم تعتمد هذا الزيت في الوصفات الجمالية والعلاجية.
فزيت الأركان، يستخدم أيضا كحماية للوجه في الليل، وذلك بعد إزالة المكياج يوضع الزيت على بشرة الوجه والعنق، ويساعد في إشراقة البشرة وتوحيد لونها، كما يعتبر علاج فعّال لحب الشباب وإزالة الرؤوس السوداء، ويعمل على ترطيب البشرة وتبييضها.
وقد ارتفع الطلب عليه كثيرا في السنوات الأخيرة, لكن المشكل الذي يهدد بانقراض هذا الصنف النادر من النباث هو التغيرات المناخية العالمية, إظافة إلى الضغط البشري والصناعي عليه وكذا الرعي الجائر وخاصة الماعز .
ستبقى شجرة الأركان خط الدفاع الأول في مواجهة التصحر وزحف الرمال من الصحراء, لكن رغم ذلك ستبقى شجرة الأركان شامخة واقفة رمزا لتحدي الصحراء وقسوة المناخ وجور الماعز.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق