الاثنين، 21 مارس 2016

فنتازيا المغرب ...تاريخ جمع بين الفن والجهاد


التبٌوريدة أو الخيالة أو الفانتازيا, هي عروض تدمج بين الفروسية والحروب العسكرية القديمة, كما يمكن اعتبارها نوعا من الرياضة, و تمارس غالبا في شمال إفريقيا بصفة عامة, وبالنسبة للمغرب, فتمارس في الأقاليم الجنوبية والصحراوية للمملكة, ويرجع دخول الخيول العربية إلى المغرب مع دخول الإسلام في القرن الأول الهجري والسابع الميلادي.
ويعد فن التبٌوريدة من أهم المواريث الشعبية المغربية المتعددة الروافد,التي تعتبر مصدر إلهام للكثير من الفنانين خاصة الأجانب منهم, وسميت بالتبٌوريدة ذلك لأن الفرسان يحملون معهم البنادق, وتتميز بوجود مجموعة من  الفرسان أو (الخيالة ) يحملون البارود , ويسمون ب الباردية, وكل مجموعة تسمى سرب, ويرتدي الفرسان ملابس تقليدية أصيلة, وبالنسبة لقوانين وطرق الممارسة في المغرب, فيجب على السرب أن يسير بسرعة متزامنة مع إطلاق النار وذلك باتباع  تعاليم قائد السرب أو المقدم,  فيجب أن تكون العلاقة الثلاتية بين المقدم والفرسان والخيول, فلا بد أن يكون هناك انسجام تام بين العناصر الثلاثة,ويعكس الأداء على العلاقة القوية بين الإنسان والحصان, وقد تقوت هذه العلاقة عند البدايات الأولى للإسلام, حيث يشير الكثير من الباحثين إلى أنها جزء من تاريخ الجهاد المغربي ضد الغزاة والمستعمرين,  والذي يعود إلى القرن الخامس عشر,  لكنها اليوم تحولت من طقس حربي إلى فن فلكلوري استعراضي تبرز فيه القبائل موهبتها وقوتها  في أفضلية العروض وأقواها.
إن الحديث عن فن التبرويدة باعتباره بمثابة تعاليم متوارثة ومتأصلة يرثها الأبناء عن لآباء, ويتمرون عليها منذ نعومة أظافرهم حتى يصيروا فرسان مهرة في المستقبل, 
تنظم مهرجانات واحتفالات شعبية وطنية و موسمية خاصة بهذا الموروث الثقافي العريق, مثل  الزواج والختان و العقيقة, مع إقاعات "الغيطة" ودق الطبول, إن هذا الثرات الشعبي, يعتبر خير مثال على أصالة وعراقة الفلكلور التقليدي في المغرب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق